Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٥٠٨

بالتراب» (١)، فيدلّ على [أنَّ] (٢) الذي في الرمل إنما يتيمَّم (٣) بالتراب، لأن العرب عادتها أن تعزب إلى الأرض التي (٤) لها حشائش رطبة، وإنما تنبت (٥) الحشائش الرطبة في الرمل الذي يخالطه التراب. ولأنَّ الرمل لا يلصق باليد فأشبَه الحصباءَ، ولأن طهارة الوضوء خُصَّت بالنوع الذي (٦) أصلُ المائعات، وكذلك التيمم يُخَصُّ بالنوع الذي هو أصل الجامدات وهو التراب.

فأمّا الأرض السَّبِخة، فقد قال أحمد (٧): أرضُ الحَرث أحبُّ إليَّ. وإن تيمَّم من أرضٍ سبِخةٍ أجزأ. وقال أيضًا (٨): من الناس من يتوقَّى السبخة، لأنها تُشبه الملح. وقال أيضًا (٩): لا يُعجبني التيمُّم بالسِّباخ، لأنه لا يثبُت (١٠) في يده