Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٥٦

مسألة (١): (وصفته: أن يضربَ بيديه على الصعيد (٢) الطيِّب ضربةً واحدةً، فيمسحَ بهما وجهه وكفَّيه

، لقول رسول الله ﷺ لعمَّار: «إنما (٣) يكفيك هكذا» وضرب بيديه الأرضَ، فمسح بهما وجهه وكفَّيه. وإن تيمَّم بأكثر من ضربةٍ أو مسحَ أكثرَ جاز).

في هذه المسألة فصول:

أحدها: أن التيمُّم يجزئ بضربة واحدة يمسَح بها وجهَه وكفَّيه, لأنّ الله تعالى قال: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [النساء: ٤٣]. وهذا يحصل بضربة واحدة وتراب واحد، فلا يجب أكثر من ذلك. ولذلك لمّا أمكن غسلُ الفم والأنف بغرفة واحدة، ومسحُ الرأس والأذنين بماء واحد= أجزَآ (٤).

فإن (٥) قيل: غبار الضربة الأولى يذهب بمسح [١٤٧/ب] الوجه، قلنا: إنما يجزئ إذا مسح الوجه ببطون الأصابع، فيبقى بطن الراحة لليد؛ أو يمسح