Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٤٩٥

[مسألة] (١): (الشرط (٢) الثاني: الوقت، فلا يتيمَّم لفريضة قبل وقتها، ولا لنافلة في وقت النهي عنها)

.

هذا المشهور في المذهب، لأنَّ الله أمر القائمَ إلى الصلاة بالوضوء، فإن لم يجد الماء تيمَّم. وهذا يقتضي أن لا يتيمَّم إلا بعد القيام (٣) إلى الصلاة وإعواز الماء. وإنما جاز الوضوء قبل الوقت، لأنه يرفع الحدث بخلاف التيمم. و (٤) لأن الآية خطاب للمحدِثين، والمتيمِّم داخل فيهم بخلاف المتوضئ. ولأن التيمُّم طهارة ضرورة، فلم يجُز قبل الوقت، كطهارة المستحاضة. ولأنه حكمٌ مقيَّد بالضرورة فتُقيَّد بقدرها، كأكل الميتة. ولأنه هو مستغنٍ عنه فلم يجُز، كتيمُّم الواجد للماء؛ مع ظاهر قوله ﷺ: «أينما أدركتْني الصلاةُ تمسَّحتُ وصلَّيتُ» (٥)،

وقوله ﵇: «أينما أدركَتْ