شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
تزوَّجها وهو حلال. رواه مسلم (١).
فهذا سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز والزهري، وهو قول أبي بكر بن عبد الرحمن وسليمان بن يسار وعامة علماء المدينة، وهم أعلمُ الناس بسنة ماضية، وأبحثُهم عنها، قد استبان لهم أن الصواب رواية من روى أنه تزوَّجها حلالًا، وكذلك سليمان بن يسار يقول ذلك وهو مولاها.
الخامس: أن الرواة (٢) بأنه تزوَّجها [ق ٢٧١] حلالًا كثيرون. فهي منهم، وأبو رافع. وعن ميمون بن مِهْران عن صفية بنت شيبة ــ وكانت عجوزًا ــ أن النبي ﷺ ملك ميمونة وهو حلال، وبنى بها وهو حلال، وخطبها وهو حلال. ذكره القاضي (٣).
[و] (٤) عن ميمون بن مهران قال: أتيت صفية ابنة شيبة امرأة كبيرة فقلت لها: أتزوَّج رسول الله ﷺ ميمونة وهو محرم؟ قالت: لا والله، ولقد تزوَّجها وهما حلالان. رواه ابن أبي خيثمة (٥). ورواه من التابعين خلق كثير.