شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
عن سعيد بن المسيب قال: وهم ابن عباس في قوله: «تزوَّج ميمونة وهو محرم».
وقال أحمد في رواية أبي الحارث (١) وقد سئل عن حديث ابن عباس: هذا الحديث خطأ.
وقال في رواية المرُّوذي (٢): أذهب إلى حديث نُبيه بن وهب، فقال له المرُّوذي: إن أبا ثور قال لي: بأي شيء تدفع حديث ابن عباس؟ فقال أبو عبد الله: الله المستعان، قال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس، وميمونة تقول: تزوَّج وهو حلال، وقال: إن كان ابن عباس ابنَ أخت ميمونة فيزيد بن الأصم ابنُ أخت ميمونة، وقال أبو رافع: كنتُ السفيرَ بينهما. وعمر بن الخطاب يفرِّق بينهما. وقال (٣): هذا بالمدينة لا يُنكِرونه.
وقال ميمون بن مهران: أرسل إليَّ عمر بن عبد العزيز أن سَلْ يزيد بن الأصم كيف تزوَّج رسول الله ﷺ ميمونة، فسألتُه فقال: تزوَّجها وهو حلال. رواه سعيد (٤).
وقال عمرو بن دينار: أخبرتُ الزهري به، يعني بحديثه عن جابر بن زيد (٥) عن ابن عباس، فقال: أخبرني يزيد بن الأصم ــ وهي خالته ــ أن رسول الله ﷺ