شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
وعن [ق ٢٢٩] عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عُجْرة قال: أتى عليَّ رسول الله زمنَ الحديبية وأنا أُوقِدُ تحت قِدْري والقَمْل يتناثر على وجهي، فقال: «أيؤذيك هَوامُّ رأسك؟» قال: قلت: نعم، قال: «فاحلِقْ، وصُمْ ثلاثة أيام، أو أطعِمْ ستة مساكين، أو انسُكْ نَسِيكةً». لا أدري بأيّ ذلك بدأ. متفق عليه، وهذا لفظ مسلم (١).
وللبخاري (٢): أن رسول الله ﷺ رآه وإنه يسقط قَمْلُه على وجهه، فقال: «أيؤذيك هوامُّك؟» قلت: نعم، فأمره أن يحلق وهو بالحديبية، ولم يتبين لهم أنهم يحلُّون بها، وهم على طمع أن يدخلوا مكة، فأنزل الله الفدية، فأمره رسول الله ﷺ أن يُطعِم فَرَقًا (٣) بين ستة، أو يُهدي شاة، أو يصوم ثلاثة أيام.
ولمسلم (٤): أتى عليَّ رسول الله ﷺ زمنَ الحديبية، فقال: «كأن هوامَّ رأسك تؤذيك؟» فقلت: أجلْ، قال: «فاحلِقْه واذبحْ شاة، أو صمْ ثلاثة أيام، أو تصدَّقْ بثلاثة آصُعٍ من تمرٍ بين ستة مساكين».
وفي رواية له (٥): «فاحلقْ رأسك وأطعِمْ فَرَقًا بين ستة مساكين ــ والفَرَقُ: ثلاثة آصُعٍ ــ، أو صُمْ ثلاثة أيام، أو انسُكْ نَسِيكةً».
وفي رواية له (٦): فقال له النبي ﷺ: «احلِقْ ثم اذبحْ شاةً نسكًا، أو صُمْ