شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ثلاثة أيام، أو أطعِمْ ثلاثة آصُعٍ [من] (١) تمرٍ على ستة مساكين».
وفي رواية لأبي داود (٢): فدعاني رسول الله ﷺ فقال لي: «احلِقْ رأسك وصُمْ ثلاثة أيام أو (٣) أطعِمْ ستة مساكين فَرَقًا من زبيب، أو انسُكْ شاةً». فحلقتُ رأسي ثم نسكتُ.
ثم الكلام فيما يوجب الدم وما دونه:
أما ما يوجب الدم ففيه ثلاث روايات:
إحداها (٤): أنه لا يجب إلا في خمس شعرات وخمسة أظفار. حكاها ابن أبي موسى (٥)، وهذا اختيار أبي بكر (٦)؛ لأن الأظفار الخمسة أظفار يدٍ (٧) كاملة، فوجب أن يتعلَّق بها كمال الجزاء، كما يتعلَّق كمال اليد بخمس (٨) أصابع، وما دون ذلك ناقص عن الكمال. وإذا لم يجب كمال الفدية إلا في خمس أصابع فأن لا يجب إلا في خمس شعراتٍ أولى.
والثانية: أنه لا يجب إلا في أربعة فصاعدًا، وهي اختيار الخرقي (٩)،