شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٣٩٠
والدمُ محرّم أكله، ولم يكن النبيُّ ﷺ بإدخاله (١) الدمَ إلى فمه بآكِل ولا منهيّ عنه في هذه (٢) الحال.
فكذلك الأشياء إذا دخلت فم الصائم لا تضرّه، لكن يُكره ذلك إذا لم تَدْعُ إليه حاجةٌ؛ لأن فيه (٣) حومًا حول الحمى.
فأما إن كان لحاجة، مثل أن يذوق طَعْم القِدْر أو خَلًّا ونحوه مما يريد شراءه، أو يمضغ الخبزَ للصبي ونحو ذلك، ففيه روايتان:
إحداهما (٤): يكره.
قال في رواية حنبل: عن عكرمة، عن ابن عباس: لا بأس أن يذوق الصائمُ الخلَّ والشيءَ الذي يريد شراءَه ما لم يدخل حلقَه (٥).