شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٣٩٦
للصائم. وهو اختيار أبي بكر ... (١)
وأما ابتلاع ريق الغير، فإنه يفطِّر (٢) فيما ذكره أصحابنا.
واعتذروا عما رُوي عن عائشة: أن النبيّ ﷺ كان يُقبّلها وهو صائم ويمصّ لسانها. رواه أحمد وأبو داود (٣)؛ فإنه قد رُوي عن أبي داود أنه قال: هذا إسناد ليس بصحيح. وأنه يجوز أن يكون المصُّ في غير وقت التقبيل، وأن يكون قد مصَّه ولم يبتلعه.
وحمَلَه بعضُهم على أن البللَ الذي على لسانها لم يتحقّق انفصالُه إلى فِيه ودخوله إلى جوفه لقلّته، فلم يفطِر على أحد الوجهين المتقدِّمَين (٤).
الفصل الثالث (٥) إذا فكّر فأنزل، أو قطَرَ في إحليله، أو احتلم، أو ذَرَعه القيء، فإنه لا يفسد صومه
.