Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٨٨

ف

أما القَلَس إذا خرج ثم عاد بغير اختياره، لم يفطِر (١)، وإذا ابتلعه عمدًا فإنه يفطر

. نصّ عليه في رواية صالح (٢): إذا ابتلع القَلَسَ أعاد صومَه، وأما في الصلاة، فإن كان بقَدْر ما يكون في الأسنان (٣)، فأرجو أن لا يكون عليه قضاء الصلاة.

قال القاضي: وظاهر هذا أنه فرّق (٤) بين الصلاة والصيام في القَدْر اليسير ولم يعفُ عن ذلك في الصيام (٥)، وكذلك لو جَرَح فمَه فسال دمُه. كذلك ما يبقى بين الأسنان من خبز أو لحم أو سويق ونحو ذلك، إذا أمكنه أن يلفظه فابتلعه ذاكرًا لصومه، أفطر، سواء كان قليلًا أو كثيرًا.

قال ابن أبي موسى (٦): إن بقي بين أسنانه مِن طعامه (٧) ما يَعلم به ويقْدِر على لفظه فازدرده، أفطر، وإن كان لا يعلم به، فجرى به الريقُ (٨) عن غير قصد (٩) فازدرده، لم يفطر.

وإن أصبح وهو في فِيه فلَفَظَه، لم يفطر.