Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٦٨

أني كنتُ صائمة، فبرَدَتْ (١) يَدِي لا أُقدِّمها ولا أؤخِّرها، فقال النبي ﷺ: «ما لكِ؟» قلت: كنتُ صائمة فنسيتُ، فقال ذو اليدين: الآنَ بعدما شبعتِ؟ فقال النبي ﷺ: «أتمِّي صومَك؛ فإنما هو رِزقٌ ساقَه الله إليك» رواه الإمام (٢) أحمد وأبو بكر عبد العزيز (٣).

ولأن الصوم من باب الترك؛ فإن الواجب (٤) فيه الإمساك عن المفطِّرات، وليس فيه فعل ظاهر يفعله، [ق ٧٢] وإذا كان الفطر من باب المنهيَّات، فإن الإنسان إذا فعل ما نُهِي عنه ناسيًا أو مخطئًا، كان وجود ذلك الفعِل كعدمه في حقّ الله تعالى (٥)؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] قال الله تعالى: قد فعلتُ (٦). ولقوله ﷺ: «عُفِي لأمّتي عن الخطأ والنسيان» (٧).