Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٣/ ٣٦٧

وفِعْل الله تعالى لا يتوجّه إليه تكليف، فإن إطعامَه وإسقاءَه لا يكون منهيًّا عنه، والمكلّف لم يوجد منه ما نُهِي (١) عنه، فالصوم باقٍ بحاله.

فقول النبي ﷺ: «الله أطعمَك وسقاك» معناه: لا صُنْع لك في هذا الفعل، وإنما هو فعل الله فقط، فلا حَرَج عليك فيه ولا إثم، فأتْمِم صومَك.

السادس: ما رُوي في لفظ: «إذا أكلَ الصائمُ أو شربَ ناسيًا، فإنما هو (٢) رزقٌ ساقَه الله إليه، ولا قضاءَ عليه» رواه الدارقطني (٣)، وقال: إسناد صحيح، كلهم ثقات.

وفي لفظ: «مَن أفطر يومًا من رمضان ناسيًا، فلا قضاءَ عليه ولا كفّارة» رواه الدارقطني (٤) وقال: تفرّد به ابنُ مرزوق ــ وهو ثقة ــ عن الأنصاري.

وأيضًا: عن أمّ حكيم بنت دينار، عن مولاتها أم إسحاق: أنها كانت عند رسول الله ﷺ، فأُتي بقصعةٍ من ثريد، فأكلَتْ معه ومعه ذو اليدين، فناولها رسولُ الله ﷺ عرَقًا فقال: «يا أمّ إسحاق، أصيبي مِن هذا» قالت (٥): فذكرتُ