شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ٢٨٣
والأضحى.
وإذا نذر أن يصوم وعليه أيام من رمضان، يبدأ بالفرض قبل التطوع، وإذا كان عليه نذر، صامه بعد الفرض.
قال أحمد (١): رواية ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «مَن صام تطوّعًا وعليه من رمضان شيء لم يقضه، لم يُقبل منه».
ورواه في «المسند» (٢) قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن أدرك رمضانَ وعليه مِن رمضان شيء لم يقْضِه لم يُتقبّل منه، ومَن صام تطوّعًا وعليه مِن رمضان شيء لم يقضه لم يُتقبّل منه حتى يصومه».
والفُتيا المذكورة فيما بعد عن أبي هريرة تؤيّد هذا المسند، واحتجاجُ أحمد به يدلّ على أنه مِن جيّد حديثِ ابن لهيعة.
ولأن في وصية أبي بكر لعمر ﵄: «اعلم أنه لا تُقبَل النافلةُ حتى تؤدّى الفريضة» (٣).