شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٣/ ١٧٧
[ق ٣٦] وقد تقدم عن ابن عمر الأمرُ بالفطر.
وعن سعيد بن جُبير قال: «كان ابن عمر لا يستأذنه (١) في السفر، فصَحِبَه رجلٌ، فدعاه إلى طعامه، قال: إني صائم. قال: مَن صَحِبنا فليقتدِ بنا، ومَن لا فليعتزلنا، فإنّ في الأرض سَعَة». رواه البغوي (٢).
وعن ابن عمر: أنه كان لا يصوم في السفر رمضانَ ولا غيرَه، وإذا أقام قلَّما أفطر (٣).
وعنه: «أنه جاء إليه رجل، فقال: أصومُ في السفر؟ قال: لا. قال: إنه صومٌ كنتُ أصومه. قال: إن هذا يريد أن يتبع هواه، إني لأظنك عراقيًّا» (٤).
وعن مجاهد قال: قال ابن عمر: «يا مجاهد، لا تصُمْ في السفر؛ فإنهم يقولون: كُفُّوا صاحبَكم، أعينوا صاحبَكم، حتى يذهبوا بأجرك» (٥).