Skip to content

موسوعة القواعد الفقهية

محمد صدقي آل بورنو

Printed page ٨/ ٤١٧

بالاتّباع، وشرطه ﷾ أوثق وأوكد وأولى بالاتّباع سواء كان ذلك عن كتاب الله ﷾ أم عن سنة رسوله ﷺ.

وليس المراد بكتاب الله في الحديث القرآن، بل معنى كتاب الله: هو حكمه وقضاؤه.

ثالثاً: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

إذا شرط الضّمان في الوديعة، فهو شرط باطل؛ لأنّ الأمانات غير مضمونة بدون تعدّ أو تقصير؛ ولأنّ الأمين إنّما هو عامل لمنفعة صاحب الوديعة وليس لنفسه.

ومنها: الشّرط الّذي يضاد مقصود العقد فهو باطل؛ لمخالفته الحكمة من مشروعية العقد، كمن يشترط في المنكوحة أن لا يطأها زوجها.

ومنها: إذا التزم المرتدّ قصاصاً أو حدّ قذف - قبل ارتداده ولحوقه بدار الحرب - ثمّ قال للمسلمين: أصالحكم على أن تؤمنوني على ما أصبت. فلا يجوز أمانة على ذلك؛ لأنّ القصاص وحدّ القذف حقّ للعباد فليس لأحد غير صاحب الحقّ إسقاطه.

رابعاً: ممّا استثني من مسائل هاتين القاعدتين:

الوديعة إذا كانت بأجر فهي مضمونة، ويجوز أخذ الرّهن بها؛ لأنّ الأمين يعمل لنفسه ومنفعته.