موسوعة القواعد الفقهية
Printed page ٨/ ٥٧٨
القاعدة الثّالثة والتّسعون بعد المئة [العوض - المهر]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
كلّ ما يجوز أخذ العوض عنه بالشّرط يصلح أن يكون مهراً؛ لأنّ المقصود تحقّق المعاوضة (١). عند الشّافعي ﵀.
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
عند الإمام الشّافعي ﵀ ورضي عنه أنّ المهر هو عوض عن تملّك البُضع، ولذلك أجاز أن يكون مهراً كلّ ما يصلح عوضاً أو معوضاً عنه. وعلى ذلك لا يصحّ مهراً - عنده - ما لا قيمة له. قال الإمام الشّافعي ﵀: وأقلّ ما يجوز في المهر أقلّ ما يتموّل النّاس، وما لو استهلكه رجل لرجل كانت له قيمة، وما يتبايعه الناس بينهم (٢).
ومثله: كلّ منفعة ملكت وحلَّ ثمنها، مثل كراء الدّار، وما في معناها.
وقال في موضع آخر: كلّ ما جاز أن يكون مبيعاً أو مستأجراً بثمن جاز أن يكون صداقاً، وما لم يجز فيهما لم يجز في الصّداق (٣).