عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي
٦٦٢ - مسألة:
لا يجوز عقد النِّكاح على الحامل من زنا حتّى تضع، كان العاقد هو الزاني أو غيره.
واختلف عن أبي حنيفة فقال مثل قولنا في إحدى الروايتين، وبه قال أبو يوسف.
وقال الشّافعيّ: يجوز العقد عليها، وإن كنت لا أستحبه.
٦٦٣ - مسألة:
لا يجوز الجمع بين الأختين بملك اليمين في الوطء، [ويجوز الجمع بينهما في الملك]، كما لا يجوز في النِّكاح، وهذا مذهب الفقهاء كافة.
إِلَّا أهل الظّاهر قالوا: كما جاز الجمع في الملك، جاز في الوطء.
٦٦٤ - مسألة:
إن تزوج امرأة حرمت عليه أمهاتها على التّأبيد بالعقد من غير دخول، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّْ وكافة الفقهاء، وكافة الصّحابة: ابن عبّاس وابن عمر وابن مسعود وجابر وعمران بن حصين ﵃.
قال ابن عبّاس ﵄: "أَبهِمُوا مَا أَبهَمَ تَعَالىَ، إِنَّ اللهَ حَرَّمَ أُمِّهَاتِ النِّسَاءِ مِن غَيرِ لَفظِ الدُّخُولِ، فَلَا يُشتَرَطُ فِيهِ الدُّخُولُ" (١).
وروي عن علي وابن الزبير ﵃ أن أمهات النِّساء لا يحرمن إِلَّا بالعقد والدخول، وبه قال مجاهد.
وقال زيد بن ثابت ﵁: إن طلقها قبل الدخول، جاز له