Skip to content

عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي ٣٥٢ - مسألة

عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١٩٥

مسائل زكاة الفطر

٣٥٢ - مسألة:

الأصل في زكاة الفطر قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ [الأعلى: ١٤، ١٥]. قال عمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيَّب: هي صدقة الفطر، وقال عطاء: هي الصدقات كلها. وقال عكرمة: معناه: قد أفلح من قالة لا إله إِلَّا الله، وقال ابن عبّاس ﵄: قد أفلح من تزكى من الشرك، وقال ابن مسعود ﵁: من إذا خرج من الصّلاة تصدق بشيء إن استطاع (١).

وقال مالك: هي داخلة في قولهْ ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ٤٣].

وروي عنه وعن أكابر الصّحابة: أنّها ممّا بيّن الرسول ﷺ وفرض، على ما جاء في الحديث (٢).

ومعنى هذا: أنّه ﷺ فرض مقدارها أي قدّره، وإلا فهي فرض، وبه قال الشّافعيّ، وكل فرض واجب.

وقال أبو حنيفة: هي واجبة وليست بفرض [وكل فرض عنده واجب، وليس كلّ واجب فرضًا، بل الفرض آكد من الواجب،، وكذلك الوتر، وكأنّه وافق في المعنى وخالف في الاسم، وقال: هي تجري مجرى المؤنة وليست بزكاة.