Skip to content

عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي ٧٣٠ - مسألة

عيون المسائل للقاضي عبد الوهاب المالكي

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٣٣٩

كتاب الخلع

٧٢٩ - مسألة:

الخلع طلاق لا فسخ؛ سواء نطق بالطلاق أو قال: خالعتك، وبه قال عمر وعثمان وعلي وجابر وابن مسعود ﵃، والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه والمزني.

واختلف قول الشّافعيّ، فقال مثل قولنا، وهو الأصح، وقال: هو فسخ، وبه قال ابن عبّاس ﵄، وعكرمة وطاووس [٤٣/ب] وأبو ثور وأحمد وإسحاق.

وإنّما يقول الشّافعيّ: فسخ، إذا نطق بالخلع، ولم يذكر طلاقًا ولا نواه.

٧٣٠ - مسألة:

يجوز أن تفتدي المرأة بمال [من زوجها]، وإن كانا مصطلحين راضيين لا يخاف أحد منهما نشوز الآخر، إذا رضيا ببذل العوض والخلع عليه، وبه قال أبو حنيفة والشّافعيّ وأكثر أهل العلم.

وقال الزهريّ وعطاء والنخعي وداود: لا يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ الآية: [البقرة: ٢٢٩] فأباح تعالى أخذ العوض عند الخوف، وهو هنا معدوم، وقال: ﴿وَإِنْ أَرَدْتُمُ