Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٢٨٥

﴿وَهُوَ يَخْشَى

(٩)﴾

.

[٩] ﴿وَهُوَ يَخْشَى﴾ اللهَ تعالى.

* * *

﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى

(١٠)﴾

.

[١٠] ﴿فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ تَشاغلُ وتُعرض عنه. قرأ البزي: (عَنْه تّلَهَّى) بتشديد التاء، والباقون: بتخفيفها (١)، وأمال رؤوس الآي من أول السورة إلى (تَلَهَّى): ورش، وأبو عمرو بخلاف عنهما، وافقهما على الإمالة: حمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ الباقون: بالفتح (٢).

روي أن رسول الله ﷺ بعد نزولها ما عبس في وجه فقير قط، ولا تصدى لغني (٣)، فحملة الشرع والعلم والحكام مخاطبون في تقريب الضعيف من أهل الخير، وتقديمه على الشريف العاري من الخير، بمثل ما خوطب النبي ﷺ في هذه السورة، وهذه الآيات ليس فيها إثبات ذنب له ﵇، بل إعلام الله أن ذلك المتصدَّى له ممن لا يتزكى، وفعل النبي ﷺ لما فعل وتصدِّيه لذلك الكافر كان طاعة لله، وتبليغًا عنه واستئلافًا له كما شرعه الله، لا معصية ومخالفة له.

* * *