Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٢٨٣

﴿أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى

(٢)﴾

.

[٢] ﴿أَنْ جَاءَهُ﴾ أي: لأن جاءه ﴿الْأَعْمَى﴾ فكان رسول الله ﷺ بعد ذلك يكرمه، وإذا رآه قال: "مَرْحبًا بمن عاتبني فيه ربي"، وبسط له رداءه، ويقول: "هل لك من حاجة؟ "، واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما، وفوض إليه أمر التأذين، قال أنس بن مالك: "رأيته يوم القادسية عليه درع ومعه راية سوداء" (١).

* * *

﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى

(٣)﴾

.

[٣] ﴿وَمَا يُدْرِيكَ﴾ أي: أي شيء يجعلك داريًا.

﴿لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴾ يتطهر من الذنوب بما يسمع منك.

* * *

﴿أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى

(٤)﴾

.

[٤] ﴿أَوْ يَذَّكَّرُ﴾ يَتَّعظ ﴿فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى﴾ العظةُ التي سمعها منك. قرأ عاصم: (فَتَنْفَعَهُ) بنصب العين على جواب التمني؛ لأن قوله: (أَوْ يَذَّكَّرُ) في حكم قوله: (لَعَلَّهُ يَزَّكَّى)، وقرأ الباقون: بالرفع عطفًا على (يَذَّكَّرُ) (٢).

* * *