Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٢١٩

اجتهدت في الإحسان، وهو قسم كالأول على الصحيح، ولا خلاف بين القراء في إثبات الألف التي بعد اللام فيه، و (النَّفْس) في الآية اسم جنسٍ لنفوس البشر.

...

﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ

(٣)﴾

.

[٣] وجواب القسم مضمر فيه، تقديره: لَتُبْعَثُنَّ، يدل عليه: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ﴾ الذي ينكر البعثَ ﴿أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ﴾ بعدَ تفرُّقها. قرأ ابن عامر، وحمزة، وأبو جعفر: (أَيَحْسَبُ) بفتح السين، والباقون: بكسرها (١).

...

﴿بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ

(٤)﴾

.

[٤] ﴿بَلَى﴾ هو إيجاب ما نفي، والمعنى: بلى نجمعها.

﴿قَادِرِينَ﴾ نصب على الحال ﴿عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ والبنان: الأصابع؛ أي: نضمها على صغرها ولطافتها بعضَها على بعض كما كانت من غير نقصان، وقيل: معناه: نجعلها في حياته هذه شيئًا واحدًا كخف البعير، فلا يقدر على عمل لطيف كالكتابة، فتقل منفعته بيده، ففي هذا توعُّد ما.

...

﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ

(٥)﴾

.

[٥] ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ يكذب بما قُدَّامه من البعث.