فتح الرحمن في تفسير القرآن
Printed page ٧/ ٢٢٤
﴿كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ
(٢٠)﴾
.
[٢٠] ﴿كَلَّا﴾ رجوع إلى مخاطبة قريش، وردٌّ عليهم وعلى أقوالهم في رد الشريعة بقوله: (كَلَّا)؛ أي: ليس كما تقولون، وإنما أنتم قوم قد ألهتكم (١) الدنيا بشهواتها، فذلك قوله: ﴿بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ﴾ الدنيا.
...
﴿وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ
(٢١)﴾
.
[٢١] ﴿وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ﴾ فلا تعملون لها. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب: (يُحِبُّونَ) و (يَذَرُون) بالغيب، وقرأهما الباقون: بالخطاب على تقدير: قل لهم يا محمد (٢).
...
﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ
(٢٢)﴾
[٢٢] ولما ذكر الآخرة، أخبر بشيء من حال أهلها بقوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ رفع بالابتداء، وابتدأ بالنكره لأنها تخصصت بقوله:
﴿يَوْمَئِذٍ﴾ ظرف لخبر المبتدأ، وهو ﴿نَاضِرَةٌ﴾ أي: ناعمة حسنة من نضرة النعيم.
...