فتح الرحمن في تفسير القرآن
سماع القرآن. قرأ هشام عن ابن عامر: (لُبَدًا) بضم اللام؛ كحُطَم، واحد يدل على الكثرة، وقرأ الباقون: بكسرها (١)؛ كمِعَد، جمع لِبْدَة، وهي الجماعة.
...
﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا
(٢٠)﴾
.
[٢٠] ﴿قُلْ﴾ قرأ أبو جعفر، وعاصم، وحمزة: (قُلْ) بغير ألف على الأمر؛ أي: قل للمتظاهرين عليك، وقرأ الباقون: بالألف على الخبر (٢)، يعني: قال رسول الله ﷺ، وهو يرجع إلى قوله: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ).
﴿إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي﴾ إلها معبودًا.
﴿وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾ في العبادة وغيرها، فلم تتظاهرون علي؟!
...
﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا
(٢١)﴾
.
[٢١] ﴿قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا﴾ غَيًّا.
﴿وَلَا رَشَدًا﴾ خيرًا، وإنما هو تعالى المالك لذلك.
...
﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا
(٢٢)﴾
.
[٢٢] ﴿قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ﴾ من عذابه إن عصيته.