Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١٨٣

فأمسى في أرض قفرة، قال: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فيبيت في أمن وجوار حتى يصبح.

﴿فَزَادُوهُمْ﴾ أي: زاد الإنسُ الجنَّ باستعاذتهم.

﴿رَهَقًا﴾ طغيانًا وسفهًا؛ بأن قالوا: سُدْنا الجنَّ والإنسَ.

...

﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا

(٧)﴾

.

[٧] ﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا﴾ أي: الجنَّ ﴿كَمَا ظَنَنْتُمْ﴾ يا كفار الإنس.

﴿أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا﴾ بعد موته.

...

﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا

(٨)﴾

.

[٨] ثم رجع إلى قول الجن، وهو قوله: ﴿وَأَنَّا﴾ أي: تقول الجنُّ: إنا.

﴿لَمَسْنَا السَّمَاءَ﴾ طلبنا بلوغ السماء، واللمس مستعار من المس: الطلب؛ كالجس.

﴿فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ﴾ قرأ أبو جعفر: (مُلِيَتْ) بفتح الياء بغير همز، والباقون: بالهمز (١) ﴿حَرَسًا شَدِيدًا﴾ من الملائكة يحرسون ﴿وَشُهُبًا﴾ من النجوم محرقة.