Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ١٧٩

سنة إلا خمسين عامًا ينذرهم وهم لا يؤمنون، فأجاب الله دعاءه، وأهلكهم كلهم، ولم يكن فيه صبي وقت العذاب؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ﴾ [الفرقان: ٣٧]، ولم يوجد التكذيب من الأطفال.

...

﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا

(٢٨)﴾

.

[٢٨] ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ اسم أبيه لامخ وقيل لمك بن متوشلح، وأمه شمخاء بنت أنوش، وكانا مؤمنين، [وفي معنى قوله تعالى: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ من الأمثال الدائرة على ألسن الناس: لا تلدُ الحيةُ إلا حية] (١)، قال ابن عباس: لم يكفرْ لنوحٍ أبٌ ما بينه وبين آدم ﵇ (٢).

﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ﴾ أي: داري ﴿مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ تعميم بالدعاء لمؤمني كل أمة. قرأ هشام عن ابن عامر، وحفص عن عاصم: (بَيْتِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (٣).

﴿وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ هلاكًا، وذهابَ رسم، فاستجاب الله دعوته، وأهلكهم، والله أعلم.