فتح الرحمن في تفسير القرآن
لغتان (١)، وقرأ ابن كثير، وقالون، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: (بِيُوتَهُمْ) بكسر الباء، والباقون: بضمها، ومعناهما واحد (٢).
﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ [كانوا يخربون بواطنها؛ لئلا يتحسروا على بقائها للمسلمين]
(٣)
.
﴿وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ﴾ كانوا يخربون باقيها.
﴿فَاعْتَبِرُوا﴾ فاتعِظوا (٤) بمصابهم ﴿يَاأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ ذوي العقول والبصائر.
...
﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ (٣)﴾.
[٣] ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾ أي: حكمَ عليهم بخروجهم من أوطانهم ﴿لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا﴾ بالقتل والأسر؛ كقريظة.
﴿وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ إن نجوا هنا من القتل.
﴿عَذَابُ النَّارِ﴾ وكان إجلاء بني النضير مرجعَ النبي ﷺ من أُحد في سنة ثلاث من الهجرة، وفتحُ قريظة مرجعَه من الأحزاب في سنة خمس من الهجرة، وبينهما سنتان.