Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٧/ ٧

والتوجيه إلى ناحية ما، قال ابن عباس: من شكَّ أن المحشرَ بالشام، فليقرأ هذه الآية"، فكان أول حشر إلى الشام، قال النبي: ﷺ "اخرجوا"، قالوا: إلى أين؟ قال: "إلى أرض المحشر، ثم تحشر الخلق يوم القيامة إلى الشام (١) (٢)، وقيل: معناه لأول الحشر؛ لأنهم كانوا أول من أُجلي من أهل الكتاب من جزيرة العرب، ثم أجلى آخرَهم عمرُ بن الخطاب ﵁، وسميت جزيرة، لأنه أحاط بها بحر الحبشة، وبحر فارس، ودجلة، والفرات.

﴿مَا ظَنَنْتُمْ﴾ أيها المؤمنون ﴿أَنْ يَخْرُجُوا﴾ من المدينة؛ لعزهم وقوتهم ﴿وَظَنُّوا﴾ أي: بنو النضير.

﴿أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ﴾ أي: من بأس الله؛ لوثوقهم بحصانتها.

﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ﴾ أي: أمرُه وعذابه ﴿مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ أي: يظنوا.

﴿وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ﴾ الخوفَ بقتل سيدهم كعبِ بن الأشرف غيلةً قبلَ ذلك، وتقدم ذكرُ قتله في سورة آل عمران. قرأ أبو جعفر، وابن عامر، والكسائي، ويعقوب: (الرُّعُبَ) بضم العين، والباقون: بإسكانها (٣).

﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ﴾ يهدمونها. قرأ أبو عمرو: (يُخَرِّبُونَ) بفتح الخاء وتشديد الراء من خَرَّب، وقرأ الباقون: بإسكان الخاء مخففًا من أخرب،