فتح الرحمن في تفسير القرآن
الآية أن من عرف نفسه ولم ينسها، عرف ربه تعالى، وقد قال علي بن أبي طالب ﵁: اعرف نفسك تعرف ربك (١).
﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ
(٢٠)﴾
.
[٢٠] ﴿لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ فيه دليل على أن المسلم لا يُقتل بالكافر، وتقدم الحكم في ذلك، واختلاف الأئمة فيه في سورة البقرة.
﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ بالنعيم المقيم.
﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
(٢١)﴾
.
[٢١] ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا﴾ متشققًا.
﴿مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾ قرأ ابن كثير: (القُرَانَ) بالنقل، والباقون: بالهمز (٢)، وهذا تمثيل توبيخًا للإنسان على قسوة قلبه وقلة تخشعه عند تلاوة القرآن.
﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ﴾ المذكورات هنا وجميع القرآن.
﴿نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ فيؤمنون.