فتح الرحمن في تفسير القرآن
على قراءة محرم عليه، وله قولٌ ذكر وما وافق قرآنًا ولم يقصده، ويحرم على الحائض مطلقًا.
...
﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ
(٨٠)﴾
.
[٨٠] ﴿تَنْزِيلٌ﴾ خبر مبتدأ محذوف؛ أي: القرآن منزَّلٌ.
﴿مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ سمي المنزل تنزيلًا على اتساع اللغة، كما يقال للمقدور: قَدَر، وللمخلوق: خَلْق، على قول من يجيزه، وتقدم الكلام في ذلك في سورة الزمر.
...
﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ
(٨١)﴾
.
[٨١] ﴿أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ﴾ أي: القرآن.
﴿أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ متهاونون مكذبون، وأصله الجري في الباطل خداعًا.
...
﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ
(٨٢)﴾
.
[٨٢] ونزل لما قيل: مطرنا بنوء كذا: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ﴾ شكركم.
﴿أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ أي: تجعلون شكر رزقكم التكذيبَ.
قال ﷺ: "ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريقٌ من الناس بها كافرين، ينزل الله الغيث، فيقولون: بكوكب كذا وكذا" (١)، فالسنة أن يقول: مُطرنا بفضل الله وبرحمته.