Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٥١٩

﴿وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ﴾ ثم اعترض بين الموصوف وصفته بقوله: ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ﴾ لأن صفته ﴿عَظِيمٌ﴾.

...

﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ

(٧٧)﴾

.

[٧٧] وجواب القسم: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ﴾ على الله؛ لكثرة ما فيه من التنزيه والمواعظ والأحكام.

...

﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ

(٧٨)﴾

.

[٧٨] ﴿فِي كِتَابٍ﴾ صفة قرآن ﴿مَكْنُونٍ﴾ مَصون، وهو اللوح المحفوظ.

...

﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ

(٧٩)﴾

.

[٧٩] ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾ أي: ذلك الكتابَ المكنونَ ﴿إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ وهم الملائكة ﵈ الموصوفون بالطهارة، وقيل: قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ﴾ إخبار مضمنه النهي، وضمة السين تعود إلى القرآن؛ أي: لا يمس المصحف من بني آدم إلا الطاهرُ من الكفر والجنابة والحدث الأصغر، وضعَّفَ ابن عطية هذا القول (١).

وأما حكم مسِّ المصحف بعلاقة (٢)، فقال أبو حنيفة: يجوز للجنب والمحدث والحائض حمل المصحف بعلاقة (٣)، ولا بأس أن يمسه