Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [١٤]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٥٠٢

﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ

(١١)﴾

.

[١١] ﴿أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ إلى الله.

**

﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ

(١٢)﴾

.

[١٢] ﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾ قد أُعليت مراتبُهم.

...

﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ

(١٣)﴾

.

[١٣] ﴿ثُلَّةٌ﴾ جماعة كثيرة غير محصورة العدد ﴿مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: من الأمم الماضية من لدن آدم ﵇ إلى زمان نبينا محمد ﷺ، واشتقاقها من الثَّلِّ، وهو القطع.

...

﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ

(١٤)﴾

.

[١٤] ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ يعني: أمة محمد ﷺ، ولا يخالف ذلك قوله ﵇: "إِنَّ أمتي يكثرون سائرَ الأُمم" (١)؛ لجواز أن يكون سابقو سائر الأمم أكثرُ من سابقي هذه الأمة، وتابعو هذه أكثر من تابعيهم، ولا يرده قوله في أصحاب اليمين: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (٣٩) وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ لأن كثرة الفريقين لا ينافي أكثرية أحدهما، وروي مرفوعًا أنهما من هذه الأمة، وقيل: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ﴾ يعني: الأنبياء من آدم إلى محمد، ﴿وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ يعني: الصحابة؛ لأن الأولين هم الأنبياء السابقون، وهم مئة