Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٢٩

الآلهة، وجميع ما في هذه السورة من ذكر (أَمْ) استفهام غير عاطفة، واستفهم تعالى مع علمه بهم؛ تقبيحًا عليهم، وتوبيخًا لهم؛ كقول الشخص لغيره: أجاهل أنت؟ مع علمه بجهله.

* * *

﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ

(٤٤)﴾

.

[٤٤] ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا﴾ قطعًا ﴿مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا﴾ عليهم؛ ليعذَّبوا به.

﴿يَقُولُوا﴾ عنادًا وجهلًا: ﴿سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾ بعضُه فوق بعض يَسقينا.

* * *

﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ

(٤٥)﴾

.

[٤٥] ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا﴾ يعاينوا. قرأ أبو جعفر: (يَلْقوْا) بفتح الياء وإسكان اللام وفتح القاف من غير ألف قبلها، وقرأ الباقون: بضم الياء وفتح اللام وألف بعدها وضم القاف (١).

﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ وذلك عند النفخة الأولى. قرأ ابن عامر، وعاصم: (يُصْعَقُونَ) بضم الياء؛ أي: يهلكون، وقرأ الباقون: بفتحها؛ أي: يموتون (٢).