Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٤٢٥

وعصمته، و (نِعْمَت) رُسمت بالتاء، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (١) ﴿بِكَاهِنٍ﴾ هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب ﴿وَلَا مَجْنُونٍ﴾ كما يقولون.

* * *

﴿أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ

(٣٠)﴾

.

[٣٠] ﴿أَمْ يَقُولُونَ﴾ أي: بل أيقولون: هو ﴿شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ﴾ ننتظر.

﴿بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ حوادثَ الدهر، فيهلك كغيره من الشعراء.

* * *

﴿قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ

(٣١)﴾

.

[٣١] ﴿قُلْ تَرَبَّصُوا﴾ انتظروا هلاكي، وعيدٌ في صيغة أمر.

﴿فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ﴾ المنتظرين هلاككم، فُعذِّبوا بالسيف يوم بدر.

﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ

(٣٢)﴾

.

[٣٢] ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ﴾ عقولُهم ﴿بِهَذَا﴾ القولِ المتناقض، وهو قولهم له ﷺ: ساحر، كاهن، شاعر، وذلك أن عظماء قريش كانوا يعرفون (٢) بالأحلام والعقول، فأزرى الله بعقولهم حين لم تثمرهم معرفة الحق من الباطل.