Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٦/ ٢٤٥

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ

(٨)﴾

.

[٨] ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ لا شريك له ﴿يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ بقدرته.

﴿رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ فأيقِنوا أن القرآن تنزيله، وأن محمدًا رسوله.

...

﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ

(٩)﴾

.

[٩] ﴿بَلْ﴾ إضراب قبله نفي مقدر؛ كأنه يقول: ليس هؤلاء ممن يؤمن، بل.

﴿هُمْ فِي شَكٍّ﴾ من الساعة والقرآن ﴿يَلْعَبُونَ﴾ استهزاء بك يا محمد.

...

﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ

(١٠)﴾

.

[١٠] ﴿فَارْتَقِبْ﴾ فانتظر ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ ظاهر، وذلك لما دعا النبي ﷺ على قريش فقال: "اللهم أَعِنِّي عليهم بسبعٍ كسبعِ يوسفَ"، فأخذتهم سَنَةٌ حتى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، فكان الجائع يرى بينه وبين السماء دخانًا من شدة الجوع، فجاء أبو سفيان النبيَّ ﷺ، وقال: يا محمد! تأمر بصلة الرحم، وإن قومك قد هلكوا، فادعُ لهم؛ فإنهم لك مطيعون، فقرأ: ﴿فَارْتَقِبْ﴾ إلى ﴿عَائِدُونَ﴾ (١).