فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿أَكْثَرُهُمْ﴾ أي: الكفار ﴿بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ بالجن وبما يقولون من الكذب، والملائكة بنات الله.
﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ
(٤٢)﴾
.
[٤٢] ثم يقول الله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا﴾ بالشفاعة.
﴿وَلَا ضَرًّا﴾ بالعذاب؛ لأن الأمر كله لله.
﴿وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ﴾ قال هنا: (الَّتِي) أراد: النار، وفي السجدة: (الَّذِي) أراد: العذاب.
﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقَالُوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
(٤٣)﴾
[٤٣] ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالُوا مَا هَذَا﴾ يعنون محمدًا ﷺ.
﴿إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ﴾ فيستتبعكم بما يستبدعه.
﴿وَقَالُوا مَا هَذَا﴾ أي: القرآن ﴿إِلَّا إِفْكٌ﴾ لعدم مطابقة ما فيه الواقع.
﴿مُفْتَرًى﴾ بإضافته إلى الله ﷾.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ والمراد: محمد، والقرآن:
﴿إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ظاهر سحريته.