Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٤١]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٥/ ٤٢٩

﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ

(٤٠)﴾

.

[٤٠] ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا﴾ يعني: المستكبرين والمستضعَفين.

﴿ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ﴾ إثباتًا للحجة على الكفار: ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ في الدنيا؟ وهو استفهام تقرير؛ كقوله لعيسى ﵇: ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [المائدة: ١١٦]. قرأ يعقوب، وحفص عن عاصم: (يَحْشُرُهُمْ) (ثُمَّ يَقُولُ) بالياء فيهما، والباقون: بالنون (١)، واختلافهم في الهمزتين من (هَؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ) كاختلافهم فيهما من (الْبِغَاءِ إِنْ) في سورة النور [الآية: ٣٣].

﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ

(٤١)﴾

.

[٤١] فتتبرأ منهم الملائكة ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ تنزيهًا لك ﴿أَنْتَ وَلِيُّنَا﴾ الذي نتولاه، ونلتجئ إليه من دونهم، لا موالاة بيننا وبينهم.

﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ يطيعون ﴿الْجِنَّ﴾ أي: الشياطين؛ لأنهم زينوا لهم عبادة الملائكة، فكانوا يطيعونهم.