فتح الرحمن في تفسير القرآن
﴿بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ بالعدلِ ببعثِ الأنبياءِ وشرعِ الأحكامِ.
﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا﴾ من الردِّ ﴿وَطَمَعًا﴾ في الإجابة.
﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ ذُكِّرَ (قريبٌ) على تأويلِ أنها الثوابُ ﴿مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ و (رَحْمَتَ) رُسمت بالتاء في سبعةِ مواضعَ، وقفَ عليها بالهاء ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرو، والكسائيُّ، ويعقوبُ (١).
...
﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
(٥٧)﴾
.
[٥٧] ﴿وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ قرأ ابنُ كثيرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (الرِّيحَ) بغيرِ ألف بعدَ الياء، والباقون: بالألف (٢).
﴿بُشْرًا﴾ قرأ عاصمٌ (بُشْرًا) بالباء الموحدة وضمِّها وإسكانِ الشين؛ أي: تبشِّرُ بالمطر، وقرأ ابنُ عامرٍ: بالنونِ وضمِّها وإسكانِ الشين، وقرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: بفتحِ النونِ وإسكانِ الشين، وقرأ الباقون: