Skip to content

فتح الرحمن في تفسير القرآن [٥٦]

فتح الرحمن في تفسير القرآن

مجير الدين العليمي

Printed page ٢/ ٥٣١

﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ﴾ جميعًا ﴿وَالْأَمْرُ﴾ بأن يأمرَهم ويحكُمَ فيهم ما شاء.

﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾ أي: دامَ ﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ وتعظَّمَ بالتفرد في الربوبية.

...

﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ

(٥٥)﴾

.

[٥٥] ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا﴾ تذلُلًا ﴿وَخُفْيَةً﴾ سِرًّا. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: (وَخِفْيَةً) بكسر الخاء، والباقون: بالضم (١)، وقد أثنى الله على زكرياء بقوله: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣]، قال الحسنُ: "بينَ دعوةِ السرِّ ودعوةِ العلانيةِ سبعون ضِعْفًا" (٢)، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء، وما يُسمع لهم صوتٌ، إن كان إلا همسًا بينَهم وْبينَ ربِّهم.

﴿إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ المتجاوزينَ برفعِ الصوتِ والتشدُّقِ في الدعاءِ.

...

﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ

(٥٦)﴾

.

[٥٦] ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ بالظلمِ والشركِ.