Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٢٤٢

عائشة: قاله الإمام الشافعي قال: ولو ثبت فإنها عابت بيعًا إلى العطاء، لأنه أجلٌ غيرُ، معلوم لا أنها عابت عليه ما اشترت بنقدٍ وقد باعته إلى أجَل، ولو اختلف بعضُ الصحابة في شيء أخذنا بقول من معه القياسُ، والذي معه القياس زيدُ بن أرقم فعمل ما يراه حلالًا، فلا نزعم أن الله يُحْبِطُ عمله (١) اهـ.

وقد ذهبَ إلى حديث عائشة جماعةٌ، منهم الثوري والأوزاعي، وأبو حنيفة ومالك، وأحمد بن حنبل، والحسنُ بن صالح (٢)، وصححوا حديثها، والعالية روى عنها زوجها وابنها وهما إمامان، وذكرها ابن حبان في الثقات.

وقال أبو بكر الرازي: إن قيل كيف أنكرت الأول، وهو صحيح عندها يعني الشراءَ إلى العطاء، لأنه روي عنها فعله؟ قلنا: لأنَّها علمت أنها قصدت به إيقاع (٣) البيع الثاني كما يفعل الناس. وفي قولها: "أرأيت إن لم آخذ إلا رأْسَ مالي" وتلاوة عائشة الآية (٤) دليل على إبقائها (٥) العقد الأول، وأن المنكرَ هو الثاني؛ ولو كانت إنما أنكرته لكونه بيعًا إلى العطاءِ كما يقول الخصم، لما أبقت الأول. اهـ (٦).