الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
قال البزار: "وهذا الحديث قد رُوي عن النَّبِيّ ﷺ من وجوه، ولا نعلم رواه أحد عن رسول الله ﷺ (١) أجلُّ مِن عمر. وقد رواه غيرُ واحد عن إسماعيل، عن الشعبي مرسلًا وأسنده شعبة" وقوله: ثم أرسل إلى أزواج النَّبِيّ ﷺ وعائشة داخلة في هذا (٢) العموم فلهذا ذكرناه في هذا الباب. اهـ.
الحديث السابع:
روى مسلم (٣) عن أنس قال:
"كان عُمَرُ يَضْرِبُ الأيدي على صلاةٍ بعدَ العصرِ".
وأخرج (٤) أيضًا عن طاووس عن عائشة قالت: "وَهِمَ عمر، إنما نهى رسولُ الله ﷺ أن يُتحرى طلوع الشمس وغروبها". قال ابن عبد البر (٥): وبقولِ عائشة قال ابن عمر وغيرُه، وهو مذهب زيد بن خالد الجهني أيضًا، لأنَّهُ رآه عُمَرُ بنُ الخطاب يركعُ بعد العصرِ ركعتين، فمشى إليه وضربه بالدِّرَّةِ، فقال له زيدٌ: "يا أميرَ المؤمنين اضربْ فواللهِ لا أدَعُهُما بعدَ أن رأيتُ رسول الله ﷺ يصليهما" فقال له عمر: "يا زيدُ لولا أني أخشى أن يتخذها الناسُ سلمًا إلى الصلاة حتَّى الليل لم أضْربْ فيهما" (٦).