على مجرد التقاء الختانين، لبُعد ذلك. ولعل جميعَ ما ذكر عَن المهاجرين مِن الصحابة كابنِ عمر وعلي وغيرهم في قول كل واحد منهم: "إذا جاوز الخِتانُ الخِتانَ" نقلًا من كل منهم لما ذَكَرَتْهُ عائشةُ حاكيةً عن الفعل المذكور، لا عن القول. وكذلك قولُها لأبي سلَمة لما سألها: ما يوجبُ الغسل؟ فقالت: "يا أبا سلمة مَثَلُكَ مَثَلُ الفروجِ يسمعُ الديكَة تصرخ، فيصرخ معها، إذا جاوز الختانُ الختان، فقد وجبَ الغسل" (١) وإن لم يُحمل قولها على حكايةِ الفعل، وقولُ الصحابة على حكاية قولها، أدى إلى إلغائه بالكليةِ لثبوتِ الرواياتِ الصحيحةِ عنه ﷺ في قوله: "إذا التقى الختانانِ، فقد وَجَبَ الغسلُ" ولمخالفة اشتراط المجاوزة لإجماع العلماء (٢). اهـ.
وقد تكلمتُ على علل هذا الحديث، ومتابعة غير عائشة على رواية هذا عن النَّبِيِّ ﷺ غيرهَا من الصحابة في الثالث من باب الغسل من "الذهب الإبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز".