الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
موعودَ الله فيك بالصبر، وأستقضيه بالاستغفار لك. أما لئن كانوا قاموا بأمر الدنيا لقد قمتَ بأمرِ الدين لما وهى شَعْبُهُ، وتفاقم صَدْعُهُ، ورَجَعَتْ جوانبُه، فعليك سلامُ الله توديع غيرِ قاليةٍ لحياتك، ولا زاريةٍ (١) على القضاء فيه" (٢).
الرابعة والعشرون: أن الأكابر من الصحابة كان إذا أشكل عليهم الأمرُ في الدين، اسْتَفْتَوْها، فيجدون علمه عندها. قال أبو موسى الأشعري ما أشكل علينا - أصحاب رسول الله ﷺ حديثٌ قطُّ، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه عِلمًا. أخرجه الترمذي (٣) وقال: حسن صحيح. وقال مسروق: رأيت مشيخة أصحاب محمد ﷺ يسألونها عن الفرائض (٤).
الخامسة والعشرون: جاءَ في حقها: "خُذُوا شطرَ دينكم عن الحميراء" (٥) وسألت شيخنا الحافظ عماد الدين بن كثير ﵀ عن ذلك فقال: كان شيخنا حافظُ الدنيا أبو الحجاج المزي ﵀ يقول: كُلُّ حديث فيه ذكرُ الحميراء باطل إلا حديثًا في الصوم في "سنن