الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة
الثالثة والعشرون: كانت أفصحهن لسانًا، عن موسى بن طلحة قال: ما رأيتُ أحدًا أفصح من عائشة. أخرجه الترمذي (١) وقال: حسن صحيح غريب.
وروي محمدُ بن سيرين، عن الأحنف بن قيس قال: سمعتُ خطبة أبي بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، والخلفاء كلهم هلم جرًّا إلى يومي هذا، فما سمعتُ الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن منه مِنْ في عائشة. أخرجه الحاكم في "مستدركه" (٢) وساق أبو الفرج في "التبصرة لها كلامًا طويلًا موشَّحًا بغرائب اللغة والفصاحة. وقال صاحبُ "زهر الآداب" (٣): لما توفي الصديقُ ﵁، وقفت عائشة على قبره فقالت:
"نَضَّرَ الله وجهَكَ يا أبتِ، وشكر لك صالح سعيك، فلقد كنت للدنيا مُذلًّا بإدبارك عنها، وللآخرة مُعزًا بإقبالك عليها، ولئن كان أجلَّ الحوادث بعد رسول الله ﷺ رُزْؤُكَ، وأعظمَ المصائب بعده فقدُك، إِنَّ كتاب الله لَيَعِد بحسن الصبر عنك حسنَ العوض منك، وأنا أستنجز