﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ١٦] فسبَّح نفسه في تنزيه عائشة كما سَبَّحَ نفسه لنفسه في تنزيهه" حكاه القاضي أبو بكر بن الطيب (١).
الثالثة عشرة: من أنكر كون أبيها أبي بكر الصديق ﵁ صحابيًا كان كافرًا، نص عليه الشافعي فإن الله تعالى يقول: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠] ذكره صاحب "الكافي".
ومقتضاه: أنه لا يجري ذلك في أنظار غيره (٢)، وليس كذلك. نعم: مَدْركُ (٣) تكفير منكر صحبة الصديق تكذيب النص (٤) وصحبة غيره التواتر.
الرابعة عشرة: أن الناس كانوا يَتَحرَّوْنَ بهداياهم يومها من رسول الله ﷺ. فيُتحفونه بما يُحب في منزل أحبِّ نسائه إليه، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله ﷺ أخرجه الشيخان (٥).