Skip to content

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة فصل في ذكر شيء من حالها ومن مواليها ﵂

الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة - ط الرسالة

بدر الدين الزركشي

Printed page ١/ ٩٧

ما لو قال الواحد منا لبعض نسائه "اختاري متى شئتِ" وقال لأُخرى: "اختاري" فإن خيار الأولى يكونُ على التراخي والأُخرى على الفور.

الرابعة: نزول آية التيمم بسبب عقدها حين حبس رسول الله ﷺ الناس، وقال لها أُسيد بن حضير: "ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر" (١).

الخامسة: نزول براءتها من السماء بما نسبه إليها أهلُ الإفكِ في ست عشرة (٢) آية متوالية (٣)، وشهد الله لها بأنها من الطيبات، ووعدها بالمغفرة والرزق الكريم. وانظر تواضعها وقولها: "ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله فيَّ بوحي يتلى" (٤) قال الزمخشري (٥): "ولو فلَّيتَ القرآن وفتشت (٦) عما أُوعِد به العصاةُ، لم ترَ الله ﷿ قد غلَّظ في شيء تغليظه في إفك عائشة. وعن ابن عباس أنه قال بالبصرة يوم عرفة وقد سُئِلَ عن هذه الآيات: "من أذنب ذنبًا ثم تاب منه قُبِلَتْ توبتُه، إلا مَن خاض في إفكِ عائشة" ثم قال: "برأ الله تعالى أربعةً بأربعة: يوسف بالوليد، وموسى بالحَجَرِ، ومريم بإنطاقِ ولدها: "إني عبد الله" وبرأ عائشة بهذه الآيات العظيمة.

فإن قلت: فإن كانت عائشة المرادةُ فكيف قال: المحصنات؟ قلت: "فيه وجهان: أحدهما أن المراد أزواج النبي ﷺ وليكنِ (٧) الحكمُ