Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٤٩٤

دراسة الاستدراك:

اختلف المفسرون في قوله: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ هل هو من كلام الطائفة، أم خطاب من الله - تعالى- للمؤمنين؟

فذهب الجمهور إلى أن ذلك من قول الطائفة (١)، ثم اختلفوا في تفصيل هذا القول؛

فقال بعضهم: هو قول رؤساء اليهود وأحبارهم للسفلة منهم (٢)، وقال آخرون: هو قول يهود خيبر ليهود المدينة (٣).

قال الطبري: "يعني بذلك - جلَّ ثناؤه-: ولا تصدّقوا إلا من تبع دينكم فكان يهوديًّا.

وهذا خبر من الله عن قول الطائفة الذين قالوا لإخوانهم من اليهود: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ﴾ ". اهـ (٤)

وقال الفخر الرازي: "المعنى: ولا تُصَدِّقُوا إلا نبيّاً يُقَرِّرُ شرائع التوراة، فأمّا مَن جاء بتغيير شيءٍ من أحكام التوراة فلا تُصَدِّقُوه". اهـ (٥)