Skip to content

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية دراسة الاستدراك

استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية

هنادي بنت عبد العزيز الموسى

Printed page ٤٩٥

وقال الشوكاني في قوله: ﴿وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ﴾: " هذا من كلام اليهود بعضِهم لبعض، أي: قال ذلك الرؤساء للسفلةِ: لا تُصَدِّقُوا تصديقًا صحيحًا إلا لمَن تبع دينَكم مِن أهل الملة التي أنتم عليها، وأمّا غيرهم ممن قد أسلم فأظهِروا لهم خداعًا وجهَ النهار واكفروا آخره؛ ليَفتَتِنُوا". اهـ (١)

وقد نقل ابنُ عطية إجماعَ المفسرين على أنّ ذلك من مقول الطائفة (٢)، واعترض عليه السمين قائلاً: "وليس بسديدٍ؛ لما نقله الناسُ مِن الخلاف". اهـ (٣)

ولم يتفرد ابنُ عطية بنقل الإجماع على ذلك، فقد وافقه الفخر الرازي (٤)، وغيره (٥).

قال الفخر الرازي: "اتفقَ المفسرون على أنّ هذا مِن بقية كلام اليهود". اهـ (٦)

وقد رجّح الطبري أنّ يكون كل ما جاء في الآية هو خبر من الله عن قول الطائفة باستثناء قوله: ﴿قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ﴾ وقال: "وإنما اخترنا ذلك من سائر الأقوال التي ذكرناها؛ لأنه أصحها معنًى، وأحسنُها استقامةً، على معنى كلام العرب، وأشدُّها اتساقًا على