استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
Printed page ٤٨١
اللهمَّ إلاَّ أنْ يعنيَ أنَّ ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبرٌ لمبتدأ مضمرٍ، أي: هي ناظرةٌ إلى ربِّها، وهذه الجملةُ خبرٌ ثانٍ، وفيه تَعَسُّفٌ ". اهـ (١)
دراسة الاستدراك:
أولاً: أقوال المعربين في إعراب قوله - تعالى-: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة]:
لهم في ذلك خمسة أقوال رئيسة:
١ - أنّ قوله: ﴿وُجُوهٌ﴾ مبتدأ، و ﴿نَاضِرَةٌ﴾ نعت للوجوه، و ﴿إِلَى رَبِّهَا﴾ متعلق بـ ﴿نَاظِرَةٌ﴾، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ هو خبر المبتدأ.
والمعنى: الوجوه الحسنة يومَ القيامة ناظرة إلى ربها.
قاله: النحّاس (٢)، ومكي بن أبي طالب (٣)، وغيرهما (٤).
وهو اختيار السمين الحلبي (٥).
قال النحّاس: " ﴿وُجُوهٌ﴾ رفع بالابتداء، ﴿نَاضِرَةٌ﴾ نعت لها، و ﴿نَاظِرَةٌ﴾ خبر الابتداء". ... اهـ (٦)