استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
٣ - أنّ قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ متعلق بمحذوف يدل عليه قوله: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾، والتقدير: ولكن يكون للفقراء، وما بينهما اعتراض، وقيل: هو متعلق بفعل محذوف تقديره: اعجَبوا للفقراء.
ذكره بعض العلماء وجهًا محتملاً، منهم: المنتجب الهمذاني (١)، والقرطبي (٢)، والسمين (٣)، والشوكاني (٤).
قال القرطبي: "قيل: كي لا يكونَ دُولَةً بين الأغنياء ولكن يكونُ للفقراء". اهـ (٥)
وقال الشوكاني: "قيل: التقدير: كيْ لا يكونَ دُولَةً ولكن يكونُ للفقراء، وقيل: التقدير: اعجَبُوا للفقراء". اهـ (٦)
ومقتضى هذا التوجيه عدم اشتراط الفقر في الأقرباء، والمعنى: اعجبوا لهؤلاء الفقراء المهاجرين الذين تركوا ديارهم وأموالهم (٧).
٤ - أنّ قوله: ﴿لِلْفُقَرَاءِ﴾ عطف على ما مضى، ولم يأتِ بواو العطف، كقول القائل: المال لزيد لعمرو لبكر.